و (تظهرون) بمعنى: تتظهرون، أي: تتعاونون عليهم. وقرئ: (تفدوهم) ، و (تفادوهم) ، و (أسرى) ، و (أسارى) .
(وَهُوَ) : ضمير الشأن، ويجوز أن يكون مبهما تفسيره (إِخْراجُهُمْ) ، (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ) أي: بالفداء (وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) أي: بالقتال والإجلاء. وذلك أنّ قريظة كانوا حلفاء الأوس، والنضير كانوا خلفاء الخزرج، ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"تفدوهم"و(تُفَادُوهُمْ ) ) ، والثانية قراءة نافع وعاصم والكسائي، والأولى قراءة الباقين. و"أسرى"لحمزة وحده، و (أُسَارَى) للباقين.
قوله: (ويجوز أن يكون مبهمًا، تفسيره:(إِخْرَاجُهُمْ ) ) كما في قوله تعالى: (إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا) [المؤمنون: 37] هذا الضمير مبهم لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه من بيانه، كما تقول: هي العرب تقول ما شاءت.
قال أبو البقاء: يجوز أن يكون هو ضمير الإخراج المدلول عليه بقوله: (وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ) [البقرة: 85] ويكون:"محرم"الخبر، وإخراجهم: بدل من الضمير في"محرم"، أو من هو"، وأن يكون هو ضمير الشأن، و"محرم": خبره، وإخراجهم: مرفوع بـ"محرم"، ويجوز أن يكون إخراجهم مبتدأ، و"محرم"خبر مقدم، والجملة خبر "هو"."
قوله: (وذلك أن قريظة كانوا حلفاء) ، اعلم أن الذين كانوا نازلين بيثرب فرقتان: اليهود وهما قبيلتان: بنو قريظة والنضير، والمشركون وهما أيضًا قبيلتان: الأوس والخزرج، وكان