فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 9348

فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه، وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم، وإذا أسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه. فعيرتهم العرب وقالت كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم، فيقولون: أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم، ولكنا نستحيى أن نذل حلفاءنا.

والخزي: قتل بنى قريظة وأسرهم وإجلاء بنى النضير. وقيل الجزية. وإنما ردّ من فعل منهم ذلك إلى أشد العذاب، لأن عصيانه أشدّ. وقرئ: (تردّون) و (تعملون) - بالياء والتاء - (فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ) عذاب الدنيا بنقصان الجزية، ولا ينصرهم أحد بالدفع عنهم. وكذلك عذاب الآخرة.

[(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينهم- أي: بين الأوس والخزرج- ثارات ومناصبات، فاستحلف الأوس قريظة، والخزرج النضير لنصرتهم على صاحبهم، ولم يكن بين اليهود مخالفة ولا قتال، وإنما كانوا يقاتلون لأجل حلفائهم.

قوله: (وإذا أسر رجل من الفريقين) أي: من بني قريظة والنضير،"جمعوا"أي: كلا الفريقين"حتى يفدوه"من المشركين.

قوله: (فيقولون: أمرنا أن نفديهم) . روى محيي السنة عن السدي: أن الله أخذ على بني إسرائيل في"التوراة": أن لا يقتل بعضهم بعضًا، ولا يخرج بعضهم بعضًا من ديارهم، وأيما عبد أو أمة وجدتموه من بني إسرائيل فاشتروه بما قام من ثمنه وأعتقوه.

قوله: (و(تَعْمَلُونَ ) ) ، بالياء: نافع وابن كثير وأبو بكر، وبالتاء الفوقانية: الباقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت