فهرس الكتاب

الصفحة 7592 من 9348

على معنى: {وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} أي: إلا بأن يوحي أو بأن يرسل، فعليه أن يقدر قوله: {أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ} تقديرًا يطابقهما عليه، نحو: أو أن يسمع من وراء حجاب.

وقرئ:"أو يرسل رسولًا فيوحي"بالرفع؛ على: أو هو يرسل، أو بمعنى: مرسلًا، عطفًا على {وَحْيًا} في معنى: موحيًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"يرسل"على معنى الحال أي: موحيًا أو مرسلًا، وذلك كلامه، ومثل"أن يرسل"بالنصب: قول الحصين بن حمام المري:

ولولا رجال من رزام أعزة .... وآل سبيع أو أسوءك علقما""

وقال صاحب"الكشف":"من"-في {مِن ورَاءِ حِجَابٍ} : تتعلق بمضمر، والتقدير: إلا موحيًا أو مكلمًا من وراء حجاب، فهو معطوف على {وَحْيًا} ، و"وحي": مصدر في موضع الحال، ولا تتعلق"من"بقوله: {أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ} ، لأنه قبل حرف الاستثناء، فلا يعمل فيما بعده، مع أنه جوز تعلقه به؛ لأنه ظرف، والظرف يعمل فيه الوهم، {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} في تقدير: أو أن يرسل، وهو عطف على"وحي"، أي: إلا وحيًا أو إرسال رسول، ولا يكون عطفًا على {أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ} ، لأنه فاسد.

قال مكي:"لأنه يلزمه نفي الرسل أو نفي المرسل إليهم".

قوله: (وقرئ:"أو يرسل رسولًا فيوحي"بالرفع) : قرأها نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت