فهرس الكتاب

الصفحة 7841 من 9348

وقوله: {فِيهَا أَنْهَارٌ} داخل في حكم الصلة كالتكرير لها، ألا ترى إلى صحة قولك: التي فيها أنهار. ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف: هي فيها أنهار، وكأن قائلًا قال: وما مثلها؟ فقيل: فيها أنهار، وأن يكون في موضع الحال، أي: مستقرّة فيها أنهار، وفي قراءة علي رضي الله عنه:"أمثال الجنة"، أي: ما صفاتها كصفات النار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ( {فِيهَا أَنْهَارٌ} داخل في حكم الصلة كالتكرير لها) : أي: للصلة، إحداها: {وعِدَ المُتَّقُونَ} ، وثانيها: {فِيهَا أَنْهَارٌ} .

قوله: (ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف) : عطف على قوله:"داخل في حكم الصلة"، لا على ما قبله، بدليل عطف:"وأن يكون في موضع الحال"على"أن يكون"، وفيه بحث، لأنه لا حاجة إلى تقدير المبتدأ؛ لأن {فِيهَا أَنْهَارٌ} جملة برأسها، ويلزم من كونها بيانًا وقوع الاستئناف قبل مجيء خبر الجملة السابقة التي هي مورد السؤال، اللهم إلا أن يقال: يقدر للجملة الأولى خبر، وللثانية مبتدأ، كما فعل أبو البقاء، أي: فيما نقص عليك مثل الجنة، وقوله: {فِيهَا أَنْهَارٌ} مستأنف شارح لمعنى المثل، وقوله: {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ} في موضع رفع، أي: حالهم كحال من هو خالد في النار، أو نصب، أي: يشبهون.

وقدر المصنف في"الأنعام"- عند قوله: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} [الأنعام: 122] -:" {مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وعِدَ المُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ} : أي: صفتها هذه، وهي قوله: {فِيهَا أَنْهَارٌ} ".

قوله: (في موضع الحال) : ذو الحال: الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول؛ لأن الموصولة صفة للجنة، ولا بد فيها من الضمير، أي: الجنة التي وعد بها المتقون مستقرةً فيها الأنهار.

قوله: (وفي قراءة علي رضي الله عنه:"أمثال الجنة") : قال ابن جني: "قرأ علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهما:"أمثال الجنة"، وهذه القراءة دليل على أن القراءة العامة بالتوحيد معناها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت