فهرس الكتاب

الصفحة 7842 من 9348

وقرئ:"أسن"، يقال: أسن الماء وأجن: إذا تغير طعمه وريحه، وأنشد ليزيد بن معاوية:

لقد سقتني رضابًا غير ذي أسن .... كالمسك فتّ على ماء العناقيد

{مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ} كما تتغير ألبان الدنيا، فلا يعود قارصًا ولا حازرًا، ولا ما يكره من الطعوم، {لَذَّةٍ} تأنيث لذّ، وهو اللذيذ، أو وصف بمصدر. وقرئ بالحركات الثلاث، فالجر على صفة الخمر، والرفع على صفة الأنهار، والنصب على العلة، أي: لأجل لذة الشاربين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكثرة، وذلك لما فيه من معنى المصدرية، ولهذا جاز:"مررت برجل مثل رجلين"، و"برجلين مثل رجال"، و"بامرأة مثل رجل"، ألا ترى أنك تستفيد في أثناء ذلك معنى التشبيه والتمثيل"."

وأما"ما"في كلام المصنف في قوله:"ما صفاتها كصفات النار": فهي نافية، وذلك لما سبق له أن هذا الكلام في صورة الإثبات ومعنى النفي، وأما معنى الجمع في قوله:"كصفات النار": فلوقوع {كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ} الآية مشبهًا به، والمشبه متعدد، ذكر فيه أشياء ستة: الأنهار الأربعة مكررة، ثم قيل: {مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} ثم {ومَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ} ، فيجب تقدير ما يقابلها في طرف المشبه به، وقد ذكر فيه شيئان: الخلود في النار وسقي الماء الحميم. وعلى تقدير ابن جني: لا يجب تقدير صفات على الجمع؛ لما ذكر من أنه جائز أن يقال: مررت برجلين مثل رجال، وعكسه.

قوله: (وقرئ:"أسن") : قرأ ابن كثير: بالقصر، والباقون: بالمد.

قوله: (فلا يعود قارصًا ولا حازرًا) : الجوهري:"القارص: اللبن الذي يحذي اللسان، وفي المثل: عدا القارص فحزر، أي: جاوز إلى أن حمض"، و"الحازر- بتقديم الزاي-: اللبن الحامض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت