كما أثني عليه بأنه خاش مع أنّ المخشي منه غائب، ونحوه: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] ، فوصفهم بالوجل مع كثرة الطاعات.
وصف القلب بالإنابة، وهي الرجوع إلى الله؛ لأنّ الاعتبار بما ثبت منها في القلب، يقال لهم: {ادْخُلُوها بِسَلامٍ} أي: سالمين من العذاب وزوال النعم، أو مسلمًا عليكم؛ يسلم عليكم الله وملائكته، {ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} أي: يوم تقدير الخلود، كقوله: {فَادْخُلُوها خالِدِينَ} [الزمر: 73] ، أي: مقدرين الخلود.
{وَلَدَيْنا مَزِيدٌ} هو ما لم يخطر ببالهم، ولم تبلغه أمانيهم، حتى يشاؤه. وقيل: إن السحاب تمرّ بأهل الجنة، فتمطرهم الحور، فتقول: نحن المزيد الذي قال الله عز وجل: {وَلَدَيْنا مَزِيدٌ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة .... أجاد المسدي نسجها فأذالها
قال: فهلا قلت في كما قال الأعشى:
وإذا تكون كتيبة ملمومة .... شهباء يخشى الذائدون نزالها
كنت المقدم غير لابس جنة .... بالسيف تضرب معلمًا أبطالها
قال: وصفه بالخرق، ووصفتك بالحزم.
قوله: (فتمطرهم الحور، فتقول: نحن المزيد) : روينا في"مسند الإمام أحمد بن حنبل"عن أبي سعيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن"