فهرس الكتاب

الصفحة 8118 من 9348

ويشخص بها من حوادث الدهر. قال:

أمن المنون وريبه تتوجع

وقيل: المنون: الموت، وهو في الأصل فعول؛ من منه: إذا قطعه؛ لأن الموت قطوع؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الواحدي: ينتظر به حدثان الموت وحوادث الدهر، المنون يكون بمعنى الدهر وبمعنى المنية.

قوله: (ويشخص بها) . يقال للرجل إذا ورد عليه أمر أقلقه: شخص به.

قوله: (أمن المنون) وتمامه:

والدهر ليس بمعتب من يجزع

بمعتب: بمرضي، الأساس: استعتبه: استرضاه، وفي معناه قول القائل:

عن الدهر فاصفح إنه غير معتب .... وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع

قوله: (وقيل: المنون: الموت) ، الراغب: رابني كذا وأرابني، فالريب أن يتوهم بالشيء أمرًا ما، فينكشف عما يتوهمه، ولهذا قال تعالى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] والإرابة أن: يتوهم فيه أمرًا فلا ينكشف عما يتوهمه، قال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] ، وريب الدهر: صروفه، وإنما قيل:"ريب"لما يتوهم فيه من المنكر.

وقوله: {نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ} ، سماه ريبًا لأنه يشكك في كونه، بل من حيث تشكك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت