فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 9348

فقرأ قوله: (إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ) ، ثم قال: وعلي منهم، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وختنه على ابنته، وأقرب الناس إليه، وأحبهم. وقرئ: (إلا ليعلم) على البناء للمفعول. ومعنى العلم: المعرفة.

ويجوز أن تكون (مَن) متضمنة لمعنى الاستفهام معلقًا عنها العلم، كقولك: علمت أزيد في الدار أم عمرو؟ وقرأ ابن أبي إسحاق: (على عقبيه) بسكون القاف، وقرأ اليزيدي: (لكبيرة) بالرفع، ووجهها: أن يكون"كان"مزيدة، كما في قوله:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إليك تسب عليًا عند المنبر، فقال: أقول ماذا؟ قال: تقول: أبا تراب، فقال: والله ما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على فاطمة رضي الله عنها، فقال:"أين ابن عمك؟"فقالت: هو ذاك مضطجع في صحن المسجد، فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره، وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول:"اجلس أبا تراب"، فوالله ما سماه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما كان اسم أحب إليه منه"، وأخرجه البخاري أيضًا مع تغيير يسير."

قوله: (وعلي منهم) ، أي: هو من جملتهم وداخل تحت امتحان الله تعالى بقوله: (إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) ، وهو من الذين اتبع الرسول وممن هداه الله، أي: الثابتين على الإيمان؛ لأن الناس عند نزول هذه الآيات بين التابع والناكص، ولا ارتياب أنه من التابع.

قوله: (ويجوز أن تكون(مَنْ) متضمنة لمعنى الاستفهام)، قيل: هو معطوف على قوله:"ومعنى العلم المعرفة"أي: لا يكون من أفعال القلوب، بل تكون (مَن) : موصولة و (يَتَّبِعُ) : صلته، يدل عليه قوله فيما سبق:"ليعلم الثابت على الإسلام الصادق فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت