فهرس الكتاب

الصفحة 8891 من 9348

يقال: شراب سلسلٌ وسلسالٌ وسلسبيل، وقد زيدت الباء في التركيب حتى صارت الكلمة خماسية، ودلت على غاية السلاسة، قال الزجاج: السلسبيل في اللغة: صفةٌ لما كان في غاية السلاسة. وقرئ:"سلسبيل"، على منع الصرف، لاجتماع العلمية والتأنيث، وقد عزوا إلى على بن أبى طالبٍ رضي الله عنه أن معناه: سل سبيلًا إليها، وهذا غير مستقيمٍ على ظاهره، إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلًا، جعلت علمًا للعين، كما قيل: تأبط شرًا، وذرّى حبًا، وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقد عزوا إلى علي رضي الله تعالى عنه) إلى آخره، روى محيي السنة عن مُقاتل بن حيان:"سميت سلسبيلًا لأنها تسيل عليهم في الطرق وفي منازلهم، تنبع من أصل العرش من جنة عدن إلى اهل الجنان، ويؤيد ذلك قوله: {تُسَمَّى} . وأما إذا جعلت صفة كما قال الزجاج/ فمعنى {تُسَمَّى} : تُوصف". الراغب:"سل الشيء من الشيء نزعه، كسل السيف من الغمد. وتسلسل الشيء: اضطرب، كأنه تصور منه تسلل متردد، فردد لفظه تنبيهًا على تردد معناه، ومنه السِّلسلة. وماء سَلْسَل: متردد في مقره حتى صفا، قال:"

أشهى إليَّ من الرحيق السَّلسل

وقوله: {سَلْسَبِيلًا} ، أي: سهلًا لذيذًا سلسًا، وقيل: هو مركب من سل سبيلًا كالبسملة، وقيل: اسم لكل عين الجرية. وأسلة اللسان: طرفه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت