قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها) سُؤَالٌ عَنْ وَقْتِ قيام الساعة، وقوله ثانيًا: (يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها) سُؤَالٌ عَنْ كُنْهِ ثِقَلِ السَّاعَةِ وَشِدَّتِهَا وَمَهَابَتِهَا، فَلَمْ يَلْزَمِ التَّكْرَارُ.
أَجَابَ عَنِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي) .
وَأَجَابَ عَنِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ: (إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ)
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ أَنَّ السُّؤَالَ الْأَوَّلَ كَانَ وَاقِعًا عَنْ وَقْتِ قِيَامِ السَّاعَةِ.
وَالسُّؤَالُ الثَّانِي كَانَ وَاقِعًا عَنْ مِقْدَارِ شِدَّتِهَا وَمَهَابَتِهَا، وَأَعْظَمُ أَسْمَاءِ اللَّه مَهَابَةً وَعَظَمَةً هُوَ قَوْلُهُ عِنْدَ السُّؤَالِ عَنْ مِقْدَارِ شِدَّةِ الْقِيَامَةِ الِاسْمُ الدَّالُّ عَلَى غَايَةِ الْمَهَابَةِ، وَهُوَ قَوْلُنَا اللَّه.