قَوْلُهُ: (مِنْ نِسائِهِمْ)
فِيهِ سُؤَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ يُقَالُ: الْمُتَعَارَفُ أَنْ يُقَالَ: حَلَفَ فُلَانٌ عَلَى كَذَا أَوْ آلَى عَلَى كَذَا، فَلِمَ أُبْدِلَتْ لَفْظَةُ عَلَى هَاهُنَا بِلَفْظَةِ (مِنْ) ؟
وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يُرَادَ لَهُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، كَمَا يُقَالُ: لِي مِنْكَ كَذَا.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ ضَمَّنَ فِي هَذَا الْقَسَمِ مَعْنَى الْبُعْدِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَبْعُدُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ مُوَلِّينَ أَوْ مُقْسِمِينَ.