الْمُرَادُ أَنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْبَعْثِ وَالْأَحْكَامِ وَالْقَصَصِ، وَمِنَ الْأَحْزَابِ الْجَمَاعَاتُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَسَائِرِ الْكُفَّارِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ.
«فَإِنْ قِيلَ» : الْأَحْزَابُ يُنْكِرُونَ كُلَّ الْقُرْآنِ؟
قُلْنَا: الْأَحْزَابُ لَا يُنْكِرُونَ كُلَّ مَا فِي الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ إِثْبَاتُ اللَّهِ تَعَالَى وَإِثْبَاتُ عِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ وَأَقَاصِيصِ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْأَحْزَابُ، مَا كَانُوا يُنْكِرُونَ كُلَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.