قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكَفى بِنا حاسِبِينَ)
الْغَرَضُ مِنْهُ التَّحْذِيرُ فَإِنَّ الْمُحَاسِبَ إِذَا كَانَ فِي الْعِلْمِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَفِي الْقُدْرَةِ بِحَيْثُ لَا يَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ، حَقِيقٌ بِالْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ فِي أَشَدِّ الْخَوْفِ مِنْهُ، وَيُرْوَى عَنِ الشِّبْلِيِّ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّه بِكَ فَقَالَ:
حَاسَبُونَا فَدَقَّقُوا ... ثم منوا فأعتقوا