فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : إِيفَاءُ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ هُوَ عَيْنُ الْقِسْطِ فَمَا الْفَائِدَةُ فِي هَذَا التَّكْرِيرِ؟

قُلْنَا: أَمَرَ اللَّهُ الْمُعْطِيَ بِإِيفَاءِ ذِي الْحَقِّ حَقَّهُ من غير نقصان وَأَمَرَ صَاحِبَ الْحَقِّ بِأَخْذِ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ.

* «فَإِنْ قِيلَ» : فَمَا السَّبَبُ فِي أَنْ جَعَلَ خَاتِمَةَ الْآيَةِ الْأُولَى بِقَوْلِهِ: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [الانعام: 151] وَخَاتِمَةَ هَذِهِ الْآيَةِ بِقَوْلِهِ: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ؟

قُلْنَا: لِأَنَّ التَّكَالِيفَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْأُولَى أُمُورٌ ظَاهِرَةٌ جَلِيَّةٌ فَوَجَبَ تَعَقُّلُهَا وَتَفَهُّمُهَا، وَأَمَّا التَّكَالِيفُ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأُمُورٌ خَفِيَّةٌ غَامِضَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالْفِكْرِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى مَوْضِعِ الِاعْتِدَالِ فَلِهَذَا السَّبَبِ قَالَ: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت