فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2716

إن قيل: إنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا شَاهَدَ فَلْقَ الْبَحْرِ وَكَانَ عَاقِلًا فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ فِعْلِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَادِرٍ عَالَمٍ مُخَالِفٍ لِسَائِرِ الْقَادِرِينَ، فَكَيْفَ بَقِيَ عَلَى الْكُفْرِ مَعَ ذَلِكَ؟

فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِرَبِّهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا عَلَى سَبِيلِ الْعِنَادِ وَالْجُحُودِ.

قُلْتُ: فَإِذَا عَرَفَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ فَكَيْفَ اسْتَخَارَ تَوْرِيطَ نَفْسِهِ فِي الْمَهْلَكَةِ وَدُخُولِ الْبَحْرِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ كَالْمُضْطَرِّ إِلَى الْعِلْمِ بِوُجُودِ الصَّانِعِ وَصِدْقِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؟

وَالْجَوَابُ: حُبُّ الشَّيْءِ يُعْمِي وَيُصِمُّ فَحُبُّهُ الْجَاهَ وَالتَّلْبِيسَ حَمَلَهُ عَلَى اقْتِحَامِ تِلْكَ الْمَهْلَكَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت