«فَإِنْ قِيلَ» : أَلَيْسَ أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ لِلَّهِ فَكَيْفَ نُسِبُوا إِلَى الْكَذِبِ فِي قَوْلِهِمْ: (هَذَا لِلَّهِ) ؟
قُلْنَا: إِفْرَازُهُمْ النَّصِيبَيْنِ نَصِيبًا لِلَّهِ وَنَصِيبًا لِلشَّيْطَانِ هُوَ الْكَذِبُ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ جَعَلُوا لله نَصِيبًا وَلِشُرَكَائِهِمْ نَصِيبًا وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْمَحْذُوفِ تَفْصِيلُهُ الْقِسْمَيْنِ فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا) وَجَعَلَ الْأَوْثَانَ شُرَكَاءَهُمْ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لَهَا نَصِيبًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ يُنْفِقُونَهَا عَلَيْهَا.