قَولُهُ تَعَالَى: (كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ)
الْمَقْصُودُ مِنْهُ تَخْوِيفُ كَفَّارِ مَكَّةَ.
«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [الْأَنْفَالِ: 33] فَكَيْفَ يَبْقَى التَّخْوِيفُ حَاصِلًا؟
قُلْنَا: قَوْلُهُ (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي آخِرِ الْأَمْرِ فَكَانَ التَّخْوِيفُ حَاصِلًا قَبْلَ نُزُولِهِ.
ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى خَوَّفَ كُفَّارَ مَكَّةَ، وَذَكَرَ فَضْلَ عَادٍ بِالْقُوَّةِ وَالْجِسْمِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ) .