فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : قَوْلُهُ: (حَتَّى إِذا جاءَهُ) يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ شَيْئًا وَقَوْلُهُ: (لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً) مُنَاقِضٌ لَهُ؟

قُلْنَا الْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ:

الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا نَافِعًا كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ مَا عَمِلَ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ قَدِ اجْتَهَدَ.

الثَّانِي: حَتَّى إِذَا جَاءَهُ أَيْ جَاءَ مَوْضِعَ السَّرَابِ لَمْ يَجِدِ السَّرَابَ شَيْئًا فَاكْتَفَى بِذِكْرِ السَّرَابِ عَنْ ذِكْرِ مَوْضِعِهِ.

الثَّالِثُ: الْكِنَايَةُ لِلسَّرَابِ لِأَنَّ السَّرَابَ يُرَى مِنْ بَعِيدٍ بِسَبَبِ الْكَثَافَةِ كَأَنَّهُ ضَبَابٌ وَهَبَاءٌ وَإِذَا قَرُبَ مِنْهُ رَقَّ وَانْتَثَرَ وَصَارَ كَالْهَوَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت