فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَالَ: (سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ) بِسِينِ التَّسْوِيفِ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ كُتِبَ مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ قَالَ تَعَالَى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ؟
قُلْنَا فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: سَيَظْهَرُ لَهُ وَيَعْلَمُ أَنَّا كَتَبْنَا.
الثَّانِي: أَنَّ الْمُتَوَعِّدَ يَقُولُ لِلْجَانِي سَوْفَ أَنْتَقِمُ مِنْكَ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَالِ فِي الِانْتِقَامِ وَيَكُونُ غَرَضُهُ مِنْ هذا الكلام محض التهديد فكذا هاهنا.