وَفِيهِ سُؤَالَاتٌ:
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ قَالَ (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا) وَلَمْ يَقُلْ مَيْتَةً؟
الْجَوَابُ: لِأَنَّ الْبَلْدَةَ فِي مَعْنَى الْبَلَدِ فِي قَوْلِهِ: (فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ) [فَاطِرٍ: 9] .
السُّؤَالُ الثَّانِي: مَا الْمُرَادُ مِنْ حَيَاةِ الْبَلَدِ وَمَوْتِهَا؟
الْجَوَابُ: النَّاسُ يُسَمُّونَ مَا لَا عِمَارَةَ فِيهِ مِنَ الْأَرْضِ مَوَاتًا، وَسَقْيُهَا الْمُقْتَضِي لِعِمَارَتِهَا إِحْيَاءٌ لَهَا.
السُّؤَالُ الثَّالِثُ: أَنَّ جَمَاعَةَ الطَّبَائِعِيِّينَ وَكَذَا الْكَعْبِيُّ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ قَالُوا إِنَّ بِطَبْعِ الْأَرْضِ وَالْمَاءِ وَتَأْثِيرِ الشَّمْسِ فِيهِمَا يَحْصُلُ النَّبَاتُ وَتَمَسَّكُوا بِقوله تَعَالَى: (لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا فَإِنَّ الْبَاءَ فِي(بِهِ) تَقْتَضِي أن للماء تَأْثِيرًا فِي ذَلِكَ؟
الْجَوَابُ: الظَّاهِرُ وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ لَكِنِ الْمُتَكَلِّمُونَ تَرَكُوهُ لِقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَى فَسَادِ الطَّبْعِ.