«فَإِنْ قِيلَ» : فَكَيْفَ آمَنُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَزَلْ خَائِفًا حَتَّى احْتَاجَ إِلَى الْهِجْرَةِ وَالْهَرَبِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَخَافُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ؟
قُلْنَا: إِنَّ اللَّه تَعَالَى وَعَدَهُ الظَّفَرَ وَالنُّصْرَةَ مُطْلَقًا وَالْوَقْتُ مَا كَانَ مُعَيَّنًا، فَهُوَ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَانَ يَخَافُ مِنْ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ ذَلِكَ الْوَقْتَ، فَحِينَئِذٍ يَحْصُلُ الِانْكِسَارُ وَالِانْهِزَامُ فِي هَذَا الْوَقْتِ.