فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2716

قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخافُ دَرَكًا وَلا تَخْشى(77)

فِي قَوْلِهِ: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي) دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ كَثُرَ مُسْتَجِيبُوهُ.

فَأَرَادَ اللَّه تَعَالَى تَمْيِيزَهُمْ مِنْ طَائِفَةِ فِرْعَوْنَ وَخَلَاصَهُمْ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَسْرِيَ بِهِمْ لَيْلًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : مَا الْحِكْمَةُ فِي أَنْ يَسْرِيَ بِهِمْ لَيْلًا؟

قُلْنَا لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ اجْتِمَاعُهُمْ لَا بِمَشْهَدٍ مِنَ الْعَدُوِّ فَلَا يَمْنَعُهُمْ عَنِ اسْتِكْمَالِ مُرَادِهِمْ فِي ذَلِكَ.

وَثَانِيهَا: لِيَكُونَ عَائِقًا عَنْ طَلَبِ فِرْعَوْنَ وَمُتَّبِعِيهِ.

وَثَالِثُهَا: لِيَكُونَ إِذَا تَقَارَبَ الْعَسْكَرَانِ لَا يَرَى عَسْكَرُ مُوسَى عَسْكَرَ فِرْعَوْنَ فَلَا يَهَابُوهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت