فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : مَا الْفَائِدَةُ فِي كَلِمَةِ (ثُمَّ) فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ) ؟

قُلْنَا فِيهِ وَجْهَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُمْ يملؤون بُطُونَهُمْ مِنْ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَهُوَ حَارٌّ يَحْرُقُ بُطُونَهُمْ فَيَعْظُمُ عَطَشُهُمْ، ثُمَّ إِنَّهُمْ لَا يُسْقَوْنَ إِلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ مَدِيدَةٍ وَالْغَرَضُ تَكْمِيلُ التَّعْذِيبِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ الطَّعَامَ بِتِلْكَ الْبَشَاعَةِ وَالْكَرَاهَةِ، ثُمَّ وَصَفَ الشَّرَابَ بِمَا هُوَ أَبْشَعُ مِنْهُ، فَكَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ كَلِمَةِ (ثُمَّ) بَيَانَ أَنَّ حَالَ الْمَشْرُوبِ فِي الْبَشَاعَةِ أَعْظَمُ مِنْ حَالِ الْمَأْكُولِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت