فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّهُ تَعَالَى بَدَأَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِذِكْرِ مَا يَكُونُ مَرْعًى لِلْحَيَوَانَاتِ، وَأَتْبَعَهُ بِذِكْرِ مَا يَكُونُ غِذَاءً لِلْإِنْسَانِ، وَفِي آيَةٍ أُخْرَى عَكَسَ هَذَا التَّرْتِيبَ فَبَدَأَ بِذِكْرِ مَأْكُولِ الْإِنْسَانِ، ثُمَّ بِمَا يَرْعَاهُ سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ فَقَالَ: (كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ) [طه: 54] فَمَا الْفَائِدَةُ فِيهِ؟

قُلْنَا: أَمَّا التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَيُنَبِّهُ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُ الْإِنْسَانِ بِمَنْ يَكُونُ تَحْتَ يَدِهِ أَكْمَلَ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِحَالِ نَفْسِهِ، وَأَمَّا التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى، فَالْمَقْصُودُ مِنْهُ مَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «ابْدَأْ بِنَفْسِكِ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت