قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ)
فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى لَطِيفَةٍ وَهِيَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ عَلَى مُجَرَّدِ وُجُودِ الظُّلْمِ وَإِلَّا لَعَذَّبَ مَنْ ظَلَمَ وَتَابَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ وُجِدَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يُعَذِّبُ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلَى الظُّلْمِ، فَقَوْلُهُ: (وَهُمْ ظالِمُونَ) يَعْنِي أَهْلَكَهُمْ وَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا تَرَكُوهُ لَمَا أهلكهم.