قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فِيهِ سُؤَالَانِ:
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: قَالَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا) وَقَالَ فِي آخِرِهَا (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وَهَذَا تَكْرَارٌ؟
وَالْجَوَابُ: أَنَّ قَوْلَهُ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ مُخْتَصٌّ بِالْمُرْتَدِّينَ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى عَمَّمَ ذَلِكَ الْحُكْمَ فِي الْمُرْتَدِّ وَفِي الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ فَقَالَ: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)
السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ سُمِّيَ الْكَافِرُ ظَالِمًا؟
الْجَوَابُ: قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لُقْمَانَ: 13] وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ الْكَافِرَ أَوْرَدَ نَفْسَهُ مَوَارِدَ الْبَلَاءِ وَالْعِقَابِ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْكُفْرِ، فَكَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ.