فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 2716

مَا السَّبَبُ فِي تَقْدِيمِ ذِكْرِ الْمَوْتِ عَلَى الْحَيَاةِ؟

قُلْنَا فِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (نَمُوتُ) حَالَ كَوْنِهِمْ نُطَفًا فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ وَأَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ، وَبِقَوْلِهِ (نَحْيا) مَا حَصَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا.

الثَّانِي: نَمُوتُ نَحْنُ وَنَحْيَا بِسَبَبِ بَقَاءِ أَوْلَادِنَا.

الثَّالِثُ: يَمُوتُ بَعْضٌ وَيَحْيَا بَعْضٌ.

الرَّابِعُ: وَهُوَ الَّذِي خَطَرَ بِالْبَالِ عِنْدَ كِتَابَةِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ تَعَالَى قَدَّمَ ذِكْرَ الْحَيَاةِ فقال: (مَا هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا) ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ: نَمُوتُ وَنَحْيا يَعْنِي أَنَّ تِلْكَ الْحَيَاةَ مِنْهَا مَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا الْمَوْتُ وَذَلِكَ فِي حَقِّ الَّذِينَ مَاتُوا، وَمِنْهَا مَا لَمْ يَطْرَأِ الْمَوْتُ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِي حَقِّ الْأَحْيَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَمُوتُوا بَعْدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت