فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 2716

لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ النَّفْسَ الْوَاحِدَةَ هِيَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ.

وَحَوَّاءُ مَخْلُوقَةٌ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ.

فَصَارَ كُلُّ النَّاسِ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ آدَمُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : فَمَا الْقَوْلُ فِي عِيسَى؟

قُلْنَا: هُوَ أَيْضًا مَخْلُوقٌ مِنْ مَرْيَمَ الَّتِي هِيَ مَخْلُوقَةٌ مِنْ أَبَوَيْهَا.

فَإِنْ قَالُوا: أَلَيْسَ أَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنَ الْكَلِمَةِ أَوْ مِنَ الرُّوحِ الْمَنْفُوخِ فِيهَا فَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ؟

قُلْنَا: كَلِمَةُ «مِنْ» تُفِيدُ ابْتِدَاءَ الْغَايَةِ وَلَا نِزَاعَ أَنَّ ابْتِدَاءَ تَكَوُّنِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مِنْ مَرْيَمَ وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي صِحَّةِ هَذَا اللَّفْظِ.

قَالَ الْقَاضِي: فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ: (أَنْشَأَكُمْ) وَبَيْنَ قَوْلِهِ: (خَلَقَكُمْ) لِأَنَّ أَنْشَأَكُمْ يُفِيدُ أَنَّهُ خَلَقَكُمْ لَا ابْتِدَاءً.

وَلَكِنْ عَلَى وَجْهِ النُّمُوِّ وَالنُّشُوءِ لَا مِنْ مَظْهَرٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، كَمَا يُقَالُ: فِي النَّبَاتِ إِنَّهُ تَعَالَى أَنْشَأَهُ بِمَعْنَى النُّمُوِّ وَالزِّيَادَةِ إِلَى وَقْتِ الِانْتِهَاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت