وَهَاهُنَا سُؤَالَانِ:
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: قُرِئَ (سَيَقُولُونَ للَّهِ) فِي الْجَوَابِ الْأَوَّلِ بِاللَّامِ لَا غَيْرُ، وَقُرِئَ (اللَّه) فِي الْأَخِيرَيْنِ بِغَيْرِ اللَّامِ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ وَالْكُوفَةِ وَالشَّامِ وَبِاللَّامِ فِي مَصَاحِفِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَمَا الْفَرْقُ؟
الْجَوَابُ: لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّ قَوْلَكَ مَنْ رَبُّهُ، وَلِمَنْ هُوَ؟ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ.
السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ قَالَ: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ثُمَّ حَكَى عَنْهُمْ (سَيَقُولُونَ اللَّه) وَفِيهِ تَنَاقُضٌ؟
الْجَوَابُ: لَا تَنَاقُضَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) لا ينفي علمهم بِذَلِكَ.
وَقَدْ يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحِجَاجِ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ لِعِلْمِهِمْ وَالْبَعْثِ عَلَى اعْتِرَافِهِمْ بما يورد من ذلك.