فِي الْآيَةِ إِشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) يَقْتَضِي حُرْمَةَ نِكَاحِ الْمُشْرِكَةِ، ثُمَّ قَوْلُهُ: (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) يَقْتَضِي جَوَازَ التَّزَوُّجِ بِالْمُشْرِكَةِ لِأَنَّ لَفْظَةَ أَفْعَلَ تَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ فِي الصِّفَةِ وَلِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةٌ؟
قُلْنَا: نِكَاحُ الْمُشْرِكَةِ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَنَافِعِ الدُّنْيَا، وَنِكَاحُ الْمُؤْمِنَةِ مُشْتَمِلٌ عَلَى مَنَافِعِ الْآخِرَةِ، وَالنَّفْعَانِ يَشْتَرِكَانِ في أصل كونهما نفعا، إلا أن نَفْعًا، إِلَّا أَنَّ نَفْعَ الْآخِرَةِ لَهُ الْمَزِيَّةُ الْعُظْمَى، فَانْدَفَعَ السُّؤَالُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.