فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2716

ثُمَّ إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَمَّا وَصَفَ الشُّعَرَاءَ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ الذَّمِيمَةِ بَيَانًا لِهَذَا الْفَرْقِ اسْتَثْنَى عَنْهُمُ الْمَوْصُوفِينَ بِأُمُورٍ أَرْبَعَةٍ: أَحَدُهَا: الْإِيمَانُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا.

وَثَانِيهَا: الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)

وَثَالِثُهَا: أَنْ يَكُونَ شِعْرُهُمْ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَدَعْوَةِ الْخَلْقِ إِلَى الْحَقِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا)

وَرَابِعُهَا: أَنْ لَا يَذْكُرُوا هَجْوَ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ يَهْجُوهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا) قَالَ اللَّه تَعَالَى: (لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) [النِّسَاءِ: 148]

ثُمَّ إِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ تَرْكُ الِاعْتِدَاءِ لِقوله تَعَالَى: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 194]

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ عَبْدُ اللَّه بْنُ رَوَاحَةَ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَهْجُونَ قُرَيْشًا.

وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مالك: «أن رسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: اهْجُهُمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشُدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ»

وَكَانَ يَقُولُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ «قُلْ وَرُوحُ الْقُدُسِ مَعَكَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت