فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2716

(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(85)

وهاهنا سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ: (فَأَوْفُوا) تُوجِبُ أَنْ تَكُونَ لِلْأَمْرِ بِإِيفَاءِ الْكَيْلِ كَالْمَعْلُولِ وَالنَّتِيجَةِ عَمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) فَكَيْفَ الْوَجْهُ فِيهِ؟

وَالْجَوَابُ: كَأَنَّهُ يَقُولُ الْبَخْسُ وَالتَّطْفِيفُ عِبَارَةٌ عَنِ الْخِيَانَةِ بِالشَّيْءِ الْقَلِيلِ وَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَقْبَحٌ فِي الْعُقُولِ وَمَعَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَتِ الْبَيِّنَةُ وَالشَّرِيعَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْحُرْمَةِ فَلَمْ يَبْقَ لَكُمْ فِيهِ عُذْرٌ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ قَالَ (الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) ولم يقل الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ كَمَا فِي سُورَةِ هُودٍ؟

وَالْجَوَابُ: أَرَادَ بِالْكَيْلِ آلَةَ الْكَيْلِ وَهُوَ الْمِكْيَالُ أَوْ يُسَمَّى مَا يُكَالُ بِهِ بِالْكَيْلِ كَمَا يُقَالُ الْعَيْشُ لِمَا يعاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت