«فَإِنْ قِيلَ» : (إِذًا) لَا يَدْخُلُ إِلَّا عَلَى كَلَامٍ هُوَ جَزَاءٌ وَجَوَابٌ، فَكَيْفَ وَقَعَ قَوْلُهُ (لَذَهَبَ) جَزَاءً وَجَوَابًا؟
وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَرْطٌ وَلَا سُؤَالُ سَائِلٍ؟
قُلْنَا الشَّرْطُ مَحْذُوفٌ وَتَقْدِيرُهُ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ، وَإِنَّمَا حُذِفَ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: (وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ) عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ قَوْلِهِمْ بِقَوْلِهِ: (سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) مِنْ إِثْبَاتِ الْوَلَدِ وَالشَّرِيكِ.