قَالَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» : إِذَا تَدْخُلُ عَلَى الْمُضَارِعِ كَمَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَاضِي، قَالَ تَعَالَى: (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) وَمِنْهُ (إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ) وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَهَا مُتَفَرِّقَةً، لَا لِعَجْزٍ وَلَكِنْ لِمَصْلَحَةٍ، فَلِهَذَا قَالَ: (وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ) يَعْنِي الْجَمْعَ لِلْحَشْرِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَإِنَّمَا قَالَ: (عَلى جَمْعِهِمْ) وَلَمْ يَقُلْ عَلَى جَمْعِهَا، لِأَجْلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذَا الْجَمْعِ الْمُحَاسَبَةُ، فَكَأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: وَهُوَ عَلَى جَمْعِ الْعُقَلَاءِ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ.