فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2716

فِيهِ سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: كَلِمَةُ (أَمْ) لِلِاسْتِفْهَامِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى اللَّه تَعَالَى وَالْجَوَابُ: اللَّفْظُ اسْتِفْهَامٌ وَمَعْنَاهُ الْخَبَرُ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ:

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ... وَأَنْدَى الْعَالِمِينَ بُطُونَ رَاحِ

السُّؤَالُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ لَوْ خَافُوا أَنْ يَحِيفَ اللَّه عَلَيْهِمْ فقد ارتابوا في الدين وإذا ارْتَابُوا فَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ، فَالْكُلُّ وَاحِدٌ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي التَّعْدِيدِ؟

الْجَوَابُ: قَوْلُهُ: (أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) إِشَارَةٌ إِلَى النِّفَاقِ وَقَوْلُهُ: (أَمِ ارْتابُوا) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ حَدَثَ هَذَا الشَّكُّ وَالرَّيْبُ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْإِسْلَامِ فِي الْقَلْبِ، وَقَوْلُهُ: (أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ بَلَغُوا فِي حُبِّ الدُّنْيَا إِلَى حَيْثُ يَتْرُكُونَ الدِّينَ بِسَبَبِهِ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: هَبْ أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ مُتَغَايِرَةٌ وَلَكِنَّهَا مُتَلَازِمَةٌ فَكَيْفَ أَدْخَلَ عَلَيْهَا كَلِمَةَ (أَمْ) ؟

الْجَوَابُ: الْأَقْرَبُ أَنَّهُ تَعَالَى ذَمَّهُمْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَكَانَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَهُوَ النِّفَاقُ، وَكَانَ فِيهَا شَكٌّ وَارْتِيَابٌ، وَكَانُوا يَخَافُونَ الْحَيْفَ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ كُفْرٌ وَنِفَاقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت