فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 2716

فَإِنْ قُلْتَ مَا مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ (كَمْ) وَ (كُلٍّ) وَلِمَ لَمْ يَقُلْ: كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مَنْ زَوْجٍ كَرِيمٍ؟

قُلْتُ: قَدْ دَلَّ كُلٌّ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِأَزْوَاجِ النَّبَاتِ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ وَكَمْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْمُحِيطَ مُتَكَاثِرٌ مُفْرِطُ الْكَثْرَةِ، فَهَذَا مَعْنَى الْجَمْعِ رَتَّبَهُ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ.

فَإِنْ قُلْتَ: فَحِينَ ذَكَرَ الْأَزْوَاجَ وَدَلَّ عَلَيْهَا بِكَلِمَتَيِ الْكَثْرَةِ وَالْإِحَاطَةِ وَكَانَتْ بِحَيْثُ لَا يُحْصِيهَا إِلَّا عَالِمُ الْغَيْبِ فَكَيْفَ قَالَ: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) وَهَلَّا قَالَ لَآيَاتٍ؟

قُلْتُ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُشَارًا بِهِ إِلَى مَصْدَرِ أَنْبَتْنَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْإِنْبَاتِ لَآيَةً أَيَّ آيَةٍ

وَالثَّانِي: أَنْ يُرَادَ أَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَزْوَاجِ لَآيَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت