«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ تَسْلِيَةً لِلرَّسُولِ فِي فَرَحِهِمْ بِحُزْنِهِ وَمَكَارِهِهِ فَأَيُّ تَعَلُّقِ لِهَذَا الْمَذْهَبِ بِذَلِكَ؟
قُلْنَا: السَّبَبُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عَلِمَ سِرَّ اللَّه فِي الْقَدَرِ هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ»
فَإِنَّهُ إِذَا عَلِمَ الْإِنْسَانُ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ امْتَنَعَ أَنْ لَا يَقَعَ، زَالَتِ الْمُنَازَعَةُ عَنِ النَّفْسِ وَحَصَلَ الرِّضَا بِهِ.