«فَإِنْ قِيلَ» : إِنَّ قَوْلَهُ: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مَا خَلَقَهُ إِلَّا لِهَذَا الْوَجْهِ، وَقَوْلُهُ: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ بِتَخْلِيقِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَنْوَاعًا كَثِيرَةً مِنَ الدَّلَائِلِ؟
قُلْنَا: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (لِتَسْكُنُوا) لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا حِكْمَةَ فِيهِ إِلَّا ذَلِكَ، بَلْ ذَلِكَ يَقْتَضِي حُصُولَ تِلْكَ الْحِكْمَةِ.
أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) فَالْمُرَادُ يَتَدَبَّرُونَ مَا يسمعون ويعتبرون به.