فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 2716

اللَّامُ فِي (لِيَجْزِيَ) لِلتَّعْلِيلِ، مَعْنَاهُ الْآخِرَةُ لِلْجَزَاءِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ؟

فَنَقُولُ: اللَّهُ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ لَا يَنْقَطِعَ ثَوَابُهُ فَجَعَلَ لِلْمُكَلَّفِ دَارًا بَاقِيَةً لِيَكُونَ ثَوَابُهُ وَاصِلًا إِلَيْهِ دَائِمًا أَبَدًا، وَجَعَلَ قَبْلَهَا دَارًا فِيهَا الْآلَامُ وَالْأَسْقَامُ وَفِيهَا الْمَوْتُ لِيَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ مِقْدَارَ مَا يَكُونُ فِيهِ فِي الْآخِرَةِ إِذَا نَسَبَهُ إِلَى مَا قَبْلَهَا وَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ فِي نَفْسِهِ.

* مَيَّزَ الرِّزْقَ بِالْوَصْفِ بِقَوْلِهِ كَرِيمٌ وَلَمْ يَصِفِ الْمَغْفِرَةَ وَاحِدَةً هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالرِّزْقُ مِنْهُ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ وَالْحَمِيمُ، وَمِنْهُ الْفَوَاكِهُ وَالشَّرَابُ الطَّهُورُ، فَمَيَّزَ الرِّزْقَ لِحُصُولِ الِانْقِسَامِ فِيهِ، وَلَمْ يميز المغفرة لعدم الانقسام فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت