فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2716

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ سُمِّيَ ذَلِكَ بِالْحَجِّ الْأَكْبَرِ؟

قُلْنَا فِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ، لِأَنَّ الْعُمْرَةَ تُسَمَّى الْحَجَّ الْأَصْغَرَ.

الثَّانِي: أَنَّهُ جَعَلَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ هُوَ الْحَجَّ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ وَاجِبَاتِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا فَاتَ الْحَجُّ، وَكَذَلِكَ إِنْ أُرِيدَ بِهِ يَوْمُ النَّحْرِ، لِأَنَّ مَا يُفْعَلُ فِيهِ مُعْظَمُ أَفْعَالِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ

الثَّالِثُ: قَالَ الْحَسَنُ: سُمِّيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ بِيَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ لِاجْتِمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِيهِ، وَمُوَافَقَتِهِ لِأَعْيَادِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، فَعَظُمَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ.

طَعَنَ الْأَصَمُّ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَقَالَ: عِيدُ الْكُفَّارِ فِيهِ سُخْطٌ، وَهَذَا الطَّعْنُ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمٌ اسْتَعْظَمَهُ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ، وَكَانَ مَنْ وَصَفَهُ بِالْأَكْبَرِ أُولَئِكَ.

وَالرَّابِعُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ حَجُّوا فِي تِلْكَ السَّنَةِ.

وَالْخَامِسُ: الْأَكْبَرُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَالْأَصْغَرُ النَّحْرُ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ.

السَّادِسُ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْقِرَانُ وَالْأَصْغَرُ الْإِفْرَادُ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ مُجَاهِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت