وَفِي قوله تَعَالَى: (ثُمَّ) لَطِيفَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَنْ يُوَلِّي دُبُرَهُ يَطْلُبُ الْخَلَاصَ مِنَ الْقَتْلِ بِالِالْتِحَاقِ بِمَا يُنْجِيهِ، فَقَالَ وَلَيْسَ إِذَا وَلَّوُا الْأَدْبَارَ يتخلصون، بل بعد التولي الهلاك لاحقٌ بهم.
قوله تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ)
جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ آخَرَ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ وَهُوَ أَنَّ الطَّوَالِعَ لَهَا تَأْثِيرَاتٌ، وَالِاتِّصَالَاتِ لَهَا تَغَيُّرَاتٌ، فَقَالَ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ سُنَّةُ اللَّهِ نُصْرَةُ رَسُولِهِ، وَإِهْلَاكُ عَدُوِّهِ.