فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 2716

إنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) [الزُّمَرِ: 42] وَقَالَ: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ) [الْمُلْكِ: 2] فَهَذَانَ النَّصَّانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ تَوَفِّيَ الْأَرْوَاحِ لَيْسَ إِلَّا مِنَ اللَّه تَعَالَى.

ثُمَّ قَالَ: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ) [السَّجْدَةِ: 11] وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْوَفَاةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ.

ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: (تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا) فَهَذِهِ النُّصُوصُ الثَّلَاثَةُ كَالْمُتَنَاقِضَةِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ التَّوَفِّيَ فِي الْحَقِيقَةِ يَحْصُلُ بقدرة اللَّه تعالى، وهو في عالم الظَّاهِرِ مُفَوَّضٌ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ، وَهُوَ الرَّئِيسُ الْمُطْلَقُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَهُ أَعْوَانٌ وَخَدَمٌ وَأَنْصَارٌ، فَحَسُنَتْ إِضَافَةُ التَّوَفِّي إِلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِحَسَبِ الِاعْتِبَارَاتِ الثَّلَاثَةِ واللَّه أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت