لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ غَوَاشٍ عَلَى وَزْنِ فَوَاعِلَ فَيَكُونُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ فَكَيْفَ دَخَلَهُ التَّنْوِينُ؟
وَجَوَابُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ أَنَّ هَذَا جَمْعٌ وَالْجَمْعُ أَثْقَلُ مِنَ الْوَاحِدِ وَهُوَ أَيْضًا الْجَمْعُ الْأَكْبَرُ الَّذِي تَتَنَاهَى الْجُمُوعُ إِلَيْهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ ثِقَلًا ثُمَّ وَقَعَتِ الْيَاءُ فِي آخِرِهِ وَهِيَ ثَقِيلَةٌ فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ خَفَّفُوهَا بِحَذْفِ يَائِهِ فَلَمَّا حُذِفَتِ الْيَاءُ نَقَصَ عَنْ مِثَالِ فَوَاعِلَ وَصَارَ غَوَاشٍ بِوَزْنِ جَنَاحٍ فَدَخَلَهُ التَّنْوِينُ لِنُقْصَانِهِ عَنْ هَذَا الْمِثَالِ.