فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 2716

قَالَ تَعَالَى: (ثَيِّباتٍ وَأَبْكارًا) لِأَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بَعْضُهَا مِنَ الثَّيِّبِ وَبَعْضُهَا مِنَ الْأَبْكَارِ، فَالذِّكْرُ عَلَى حَسَبِ مَا وَقَعَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ تَزَوُّجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى حَسَبِ الشَّهْوَةِ وَالرَّغْبَةِ، بَلْ عَلَى حَسَبِ ابْتِغَاءِ مَرْضَاتِ اللَّهِ تَعَالَى.

* كَيْفَ يَكُونُ الْمُبْدَلَاتُ خَيْرًا مِنْهُنَّ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نِسَاءٌ خَيْرٌ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ؟

نَقُولُ: إِذَا طَلَّقَهُنَّ الرَّسُولُ لِعِصْيَانِهِنَّ لَهُ، وَإِيذَائِهِنَّ إِيَّاهُ لَمْ يَبْقِينَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، وَكَانَ غَيْرُهُنَّ مِنَ الْمَوْصُوفَاتِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ مَعَ الطَّاعَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ خَيْرًا مِنْهُنَّ.

* قَوْلُهُ: (مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ) يُوهِمُ التَّكْرَارَ، وَالْمُسْلِمَاتُ وَالْمُؤْمِنَاتُ عَلَى السَّوَاءِ؟

نَقُولُ: الْإِسْلَامُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِاللِّسَانِ وَالْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ، وَقَدْ لَا يَتَوَافَقَانِ فَقَوْلُهُ: (مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ) تَحْقِيقٌ لِلتَّصْدِيقِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ.

* قَالَ تَعَالَى: (ثَيِّباتٍ وَأَبْكارًا) بِوَاوِ الْعَطْفِ، وَلَمْ يَقُلْ: فِيمَا عَدَاهُمَا بِوَاوِ الْعَطْفِ؟

نَقُولُ: قَالَ فِي «الْكَشَّافِ» : إِنَّهَا صِفَتَانِ مُتَنَافِيَتَانِ، لَا يَجْتَمِعْنَ فِيهِمَا اجْتِمَاعَهُنَّ فِي سائر الصفات.

(فلم يكن بد من الواو) .

* ذَكَرَ الثَّيِّبَاتِ فِي مَقَامِ الْمَدْحِ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقَلِّلُ رَغْبَةَ الرِّجَالِ إِلَيْهِنَّ؟

نَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْبَعْضُ مِنَ الثَّيِّبِ خَيْرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَعْضِ مِنَ الْأَبْكَارِ عند الرسول لاختصاصهن بالمال والجمال، أو النَّسَبِ، أَوِ الْمَجْمُوعِ مَثَلًا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَقْدَحُ ذِكْرُ الثَّيِّبِ فِي الْمَدْحِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الثيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت