فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 2716

قَوْلُهُ (بِالْحَقِّ) فِيهِ وُجُوهٌ:

الْأَوَّلُ: بِالْحَقِّ، أَيْ تِلَاوَةً مُتَلَبِّسَةً بِالْحَقِّ وَالصِّحَّةِ مِنْ عِنْدِ اللَّه تَعَالَى.

وَالثَّانِي: أَيْ تِلَاوَةً مُتَلَبِّسَةً بِالصِّدْقِ وَالْحَقِّ مُوَافِقَةً لِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

الثَّالِثُ: بِالْحَقِّ، أَيْ بِالْغَرَضِ الصَّحِيحِ وَهُوَ تَقْبِيحُ الْحَسَدِ، لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا يَحْسُدُونَ رَسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويبيعون عليه.

الرابع: بالحق، أي ليعتبروا به لا يحملوه عَلَى اللَّعِبِ وَالْبَاطِلِ مِثْلَ كَثِيرٍ مِنَ الْأَقَاصِيصِ التي لا فائدة فيها، وإنما في لَهْو الْحَدِيثِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذِّكْرِ مِنَ الْأَقَاصِيصِ وَالْقَصَصِ فِي الْقُرْآنِ الْعِبْرَةُ لَا مُجَرَّدُ الْحِكَايَةِ، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ) [يُوسُفَ: 111] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت