«فَإِنْ قِيلَ» : ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي كَوْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَفْضَلَ مِنَ التَّالِي وَذَلِكَ مُحَالٌ؟
قُلْنَا إذا أريد المبالغة في كون كل واحد مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ بَالِغًا إِلَى أَقْصَى الدَّرَجَاتِ فِي الْفَضِيلَةِ، فَقَدْ يُذْكَرُ هَذَا الْكَلَامُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ فِي أُنَاسٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا أَنْ يَقُولَ هَذَا إِنَّ هَذَا أَفْضَلُ مِنَ الثَّانِي، وَأَنْ يَقُولَ الثَّانِي لَا بَلِ الثَّانِي أَفْضَلُ، وَأَنْ يَقُولَ الثَّالِثُ لَا بَلِ الثَّالِثُ أَفْضَلُ، وَحِينَئِذٍ يَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مَقُولًا فِيهِ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ.