«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ جَمَعَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ مَعَ الْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ ثُمَّ أَفْرَدَهُمَا فِي آخِرِ الْآيَةِ؟
قُلْنَا: لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ خِطَابٌ مع المؤمنين بدليل أنه تعالى قال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) [المائدة: 90] وَالْمَقْصُودُ نَهْيُهُمْ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَإِظْهَارُ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْقُبْحِ وَالْمَفْسَدَةِ، فَلَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ النَّهْيَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَإِنَّمَا ضَمَّ الْأَنْصَابَ وَالْأَزْلَامَ إِلَى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ تَأْكِيدًا لِقُبْحِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ، لَا جَرَمَ أَفْرَدَهُمَا فِي آخِرِ الْآيَةِ بِالذِّكْرِ.