فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2716

اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا التَّعْذِيبِ الْقَتْلُ تَارَةً وَالْأَسْرُ أُخْرَى وَاغْتِنَامُ الْأَمْوَالِ ثَالِثًا، فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ.

فَإِنْ قَالُوا: أَلَيْسَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) [الْأَنْفَالِ: 33] فكيف قال هاهنا: (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) ؟

قُلْنَا: الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) عَذَابُ الِاسْتِئْصَالِ، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) عَذَابُ الْقَتْلِ وَالْحَرْبِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ عَذَابَ الِاسْتِئْصَالِ قَدْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِ الْمُذْنِبِ وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّهِ سَبَبًا لِمَزِيدِ الثَّوَابِ، أَمَّا عَذَابُ الْقَتْلِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْقَى مَقْصُورًا عَلَى الْمُذْنِبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت