فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2716

اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: (بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا)

قِيلَ: مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

أَيْ بِعَذَابٍ يُنْزِلُهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا، أَوْ بِأَيْدِينَا بِأَنْ يَأْذَنَ لَنَا فِي قَتْلِكُمْ.

وَقِيلَ: بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، يَتَنَاوَلُ عَذَابَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَوْ بِأَيْدِينَا الْقَتْلُ.

«فَإِنْ قِيلَ» : إِذَا كَانُوا مُنَافِقِينَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُمْ مَعَ إِظْهَارِهِمُ الْإِيمَانَ، فَكَيْفَ يَقُولُ تَعَالَى ذَلِكَ؟

قُلْنَا قَالَ الْحَسَنُ: الْمُرَادُ بِأَيْدِينَا إِنْ ظَهَرَ نِفَاقُكُمْ، لِأَنَّ نِفَاقَهُمْ إِذَا ظَهَرَ كَانُوا كَسَائِرِ الْمُشْرِكِينَ فِي كَوْنِهِمْ حَرْبًا لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقَوْلُهُ: (فَتَرَبَّصُوا) وَإِنْ كَانَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ التَّهْدِيدُ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت