فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 2716

قَالَ (وَما يَعْرُجُ فِيها) وَلَمْ يَقُلْ يَعْرُجُ إِلَيْهَا إِشَارَةً إِلَى قَبُولِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَمَرْتَبَةِ النُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ وَهَذَا لِأَنَّ كَلِمَةَ (إِلَى) لِلْغَايَةِ، فَلَوْ قَالَ وَمَا يعرج إليها لفهم الوقوف عند السماوات فَقَالَ: (وَما يَعْرُجُ فِيها) لِيُفْهَمَ نُفُوذُهَا فِيهَا وَصُعُودُهَا مِنْهَا وَلِهَذَا قَالَ فِي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) لِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْتَهَى وَلَا مَرْتَبَةَ فَوْقَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ فَهِيَ دُنْيَا وَفَوْقَهَا الْمُنْتَهَى.

* قَالَ: (وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ) رَحِيمٌ بِالْإِنْزَالِ حَيْثُ يُنْزِلُ الرِّزْقَ مِنَ السَّمَاءِ، غَفُورٌ عند ما تَعْرُجُ إِلَيْهِ الْأَرْوَاحُ وَالْأَعْمَالُ فَرَحِمَ أَوَّلًا بِالْإِنْزَالِ وغفر ثانيا عند العروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت